د. محمد عبدالله العبدالجادر إيقاف «الحقوق» قرار جريء

قام وزير التعليم العالي د. بدر العيسى بإيقاف تخصص الحقوق والقانون في كل من الجامعات المصرية، وكذلك الأردن، إيقافاً مؤقتاً، بعد أن قام جهاز الاعتماد الأكاديمي بدق ناقوس تشبع سوق العمل خلال السنوات المقبلة، والمتوقع وصول أعداد المقيدين إلى أكثر من 30 ألفاً، بالإضافة إلى خريجي جامعة الكويت والجامعات الخاصة والجامعات الخليجية، وهذا ينقلنا إلى أهمية ربط سوق العمل بمخرجات التعليم، ومما لا شك فيه أن مثل هذه القرارات، إذا كانت مدروسة وبأرقام موثقة، لها فائدة كبرى على توجيه الطلبة والشباب إلى تخصصات يحتاجها المجتمع، وسوق العمل أيضاً، ولا شك في أن تخصص القانون في الكويت شهد طفرة، حيث إن الميزات التي أخذها السابقون في التخرج، وفي جهات كالقضاء والنيابة والفتوى والتشريع والبلدية، جعلت من هذا التخصص جاذباً، وكذلك التوسع التشريعي والقانوني جعل من مكاتب المحاماة أيضاً جهات جاذبة، ولكن مع الوقت وازدياد وتيرة الدفعات المتخرجة وضيق سوق العمل وعدم وجود فرص مثلما كان بالسابق، وبالذات بالنسبة للفتيات، أصبح أصحاب التخصص في قلق، خصوصاً من الخريجين الجدد، حيث بدأت طوابير العاطلين تتأخر لمدة سنوات، وشعور بعض من الخريجين الذين يعملون بجهات مزاياها أقل، خصوصاً في الوزارات والهيئات الحكومية، بالغبن والتفاوت الكبير، وهو أمر جعل الدولة تتعاطى مع ما يسمى بالبديل الاستراتيجي لتقليل الهوة والمزايا.
قرار وزير التربية جريء، ويذكرني بقرار وقف جامعات نهاية الأسبوع الذي عولج قبل سنوات، ولا شك في أن مثل هذا القرار يجب أن يوجه لمصلحة التخصصات النادرة، وتشجيع الشباب على الولوج إلى التخصصات الفنية والحرفية.

المصدر: جريدة القبس  الخميس 26 مارس 2015 , العدد 15020