تحديد أصحاب 259 شهادة مزورة في البلاد

تقرير بالأسماء مقرون بالوظائف.. على طاولة الوزير العيسى

العوضي: تحديد أصحاب 259 شهادة مزورة في البلاد

أمام موجة التفاعل الشعبي والنيابي مع ملف الشهادات الوهمية ومطالبات ضرورة الكشف عنها تأتي خطوة الجهاز الوطني للاعتماد الاكاديمي وضمان جودة التعليم محمومة بالكشف عن 259 شخصاً من حملة الشهادات المزورة بعد ان تفاعل الجهاز مع تقرير اعلامي عالمي حول جامعات غير معتمدة نوريه العوضيبالبحث والتحري في اجراء يعد من اساسيات حماية جودة التعليم في البلاد، ليكون الجهاز الجهة الرسمية الاولى التي تضع يدها على الخلل وتطالب باصلاحه .
فقد اعلنت مديرة عام الجهاز الوطني للاعتماد الاكاديمي وضمان جودة التعليم د. نورية العوضي التعرف الى اصحاب 259 شهادة مزورة من مختلف الجنسيات في البلاد من الجامعات الوهمية التي تضمنها تقرير سابق لمجلة نيويورك تايمز، لافتة الى انه تم توثيق ذلك في جدول يوضح اسم كل شخص والمسمى الوظيفي وقطاع العمل الذي يعمل به في البلاد.

ولفتت العوضي في تصريح صحافي الى ان مجلة نيويورك تايمز نشرت في مايو الماضي تقريرين، الأول حول الشهادات المزورة، والثاني حول الجامعات الوهمية، التي تمنح شهادات غير معتمدة واعداد الحاصلين على هذه الشهادات من تلك الجامعات، من العاملين في دول الخليج العربي والموزعين على النحو التالي: الإمارات 1216، السعودية 1198، الكويت 278، عمان 81 البحرين 70.

واشارت «في ضوء أهمية هذه التقارير قام الجهاز الوطني للاعتماد الاكاديمي وضمان جودة التعليم ببحث ودراسة الموضوع في جميع جوانبه بهدف التعرف الى أصحاب هذه الشهادات المزورة وعلى قطاعات العمل التي يعملون بها داخل دولة الكويت، وماهية الوظائف الموكلة لهم». مؤكدة تسليم نتيجة البحث لوزير التربية وزير التعليم العالي لاتخاذ ما يراه مناسباً في ظل التشريعات القانونية.

وحول تداخل بعض الاختصاصات بين الجهاز الوطني للاعتماد الأكاديمي وضمان جودة التعليم والأمانة العامة لمجلس الجامعات الخاصة، اشارت العوضي إلى مرسوم انشاء الجهاز رقم 2010/417 الصادر بتاريخ 29 اكتوبر 2010 قائلة «انه جاء برغبة سامية من القيادة العليا في البلاد والتي استشعرت ضرورة وجود جهاز رقابي في الدولة يحد من تفشي ظاهرة الجامعات الصورية والبرامج الاكاديمية الهشة ذات المستوى التعليمي المتدني التي يتكدس فيها بعض ابنائنا الدارسين داخل البلاد وخارجها، قد أناط المرسوم بالجهاز مهمة وضع قواعد ومعايير وضوابط التقييم والجودة والاعتماد الاكاديمي والمؤسسي في مؤسسات التعليم العالي، وقام بتعريفها بجامعة الكويت والهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب والجامعات الخاصة وغيرها من مؤسسات التعليم العالي وتقييم هذه المؤسسات والبرامج الدراسية التي تقدمها، بل ومنح الاعتماد الاكاديمي والمؤسسي لها وكل ذلك في سبيل ضمان سلامة انضباط سياسة التعليم الجامعي والحفاظ على جودة مخرجاته».

اختصاصات

ولفتت الى انه تمت مناقشة موضوع التدخل في الاختصاصات بين كل من الجهاز والأمانة في اجتماع مجلس إدارة الجهاز الذي ارتأى احالة الموضوع إلى إدارة الفتوى والتشريع لابداء الرأي باعتبارها المستشار القانوني للجهات الحكومية في البلاد في 155 ديسمبر 2014 لتتم موافاتنا في 4 مارس 2015 برأي الإدارة الذي تضمن الإشارة الى ان مجلس الوزراء قد اصدر قراراً باللائحة التنفيذية لمجلس الجامعات الخاصة مراعاة للمصلحة العامة نظراً للفراغ التشريعي حينذاك، ومن ثم تدارك المشرع الأمر وارتأى ضرورة اسناد مسؤولية الاعتماد الاكاديمي وضمان جودة التعليم إلى جهاز قومي بموجب المرسوم رقم 417 لسنة 2010، وبالفعل تم انشاء الجهاز الوطني للاعتماد الاكاديمي وضمان جودة التعليم، وانيطت به كل المسؤوليات المتعلقة بجوانب الاعتماد الاكاديمي والمؤسسي وضمان جودة التعليم. واشارت الى ان إدارة الفتوى والتشريع أكدت على ضرورة عرض كل من مرسوم إنشاء الجهاز واللائحة التنفيذية لمجلس الجامعات الخاصة على مجلس الوزراء، باعتباره الجهة المصدرة للائحة التنفيذية للمجلس لاتخاذ ما يراه حول تعديل مواده للنأي بمجلس الجامعات الخاصة عما قد يختص به الجهاز الوطني للاعتماد الاكاديمي، وضمان جودة التعليم ومنع التداخل في الاختصاصات بينهما، حيث قام وزير التربية وزير التعليم العالي بمخاطبة مجلس الوزراء لاتخاذ اللازم نحو تفعيل اقتراح إدارة الفتوى والتشريع.
وناشدت العوضي مجلس الوزراء سرعة البت في هذا الموضوع لما يشكله من أهمية بالغة في مباشرة عمليات التقييم والاعتماد الاكاديمي لضمان جودة التعليم العالي في الجامعات الخاصة.
ومن جانب آخر، قالت العوضي: «تعتمد الإجراءات المتبعة في إعداد قوائم مؤسسات التعليم العالي خارج دولة الكويت على تطبيق معايير أكاديمية محددة، تم اعتمادها لأول مرة من قبل مجلس إدارة الجهاز الوطني، ثم تُعرض على فريق عمل مختص بالجهاز، يترأسه نائب المدير العام، ويضم مختصين من أعضاء هيئة التدريس بمؤسسات التعليم العالي»، مضيفة: بعد التأكد من تطبيق المعايير واقتراح القوائم تتم مخاطبة المكتب الثقافي المختص لإبداء أي ملاحظات يراها ضرورية، تمهيداً لإصدار القرار الوزاري بناء على عرض مدير عام الجهاز، ويُعلن القرار في الجريدة الرسمية، بالإضافة إلى إعلانه على الموقع الإلكتروني للجهاز، ليتمكن الجميع من معرفته.

بريطانيا

في ما يخص قائمة مؤسسات التعليم العالي في بريطانيا والمعمول بها حالياً، وصدرت في فبراير 2013، لفتت العوضي الى ان إعداد هذه القائمة اعتمد بالدرجة الأولى على التقارير الدورية الصادرة من الهيئات والمؤسسات المختصة بالاعتماد الأكاديمي وضبط جودة التعليم في بريطانيا مؤكدة أن الجهاز قد بدأ في عملية إعداد القوائم منذ شهرين تقريباً، وأن إصدار قائمة الجامعات البريطانية المعتمدة في مراحلها الأخيرة، والجهاز حريص على إصدارها قبل نهاية الفصل الدراسي الحالي، حتى يتمكن الطلبة من الاستفادة منها بأفضل صورة، وفي الوقت المناسب.

استثناءات

بشأن ما أثير مؤخراً حول حصول عدد من الطلبة على استثناءات من المكتب الثقافي للتسجيل بجامعات غير معتمدة من الجهاز الوطني، قالت العوضي: «وفي الوقت الذي نربأ بأي مكتب ثقافي القيام بمثل ذلك نؤكد عدم علم الجهاز بهذه الممارسات، ونهيب بمن لديه معلومات مؤكدة بهذا الشأن أن يتقدم للجهاز لكونه الجهة المسؤولة عن تحديد مؤسسات التعليم العالي في الدول الأخرى، التي يسمح باعتماد مؤهلات خريجيها ولمصلحة أبنائها الطلبة بالدرجة الأولى».